لهم دينهم ولنا تنظيمهم


بعد أربع سنوات من رئاسة أوباما تعود الانتخابات الامريكية مجددا لتبهرنا وتبهر العالم أجمع بتنظيم لا يشوبه خلل أو قصور لما يشكل أحد أهم الأحداث عالميا حيث يتم اختيار الشعب لمن يرأس ما يفترض أنها أقوى دولة بالعالم. حوالي 120 مليون مواطن قاموا بالتصويت لأحد المرشحين الرئاسيين من داخل الولايات المتحدة ومن خارجها في حدث عظيم جلل تمت تغطيته اعلاميا من قبل 13 قناة من أكبر القنوات وأعرقها وتجاوز عدد المشاهدين للبث الحي له 66 مليونا من مختلف أنحاء العالم. وبالرغم من أعداد المصوتين وحجم الحدث بالإضافة الى هذه التغطية الكبيرة وتوقعات المشاهدين لم يتردد المنظمون من إعلان الوقت الذي سيتم فيه إعلان نتيجة الانتخابات بدقة متيقنين من مقدرتهم بتنظيمهم المثالي من الالتزام به. التغطية شملت مظاهر الانتخابات السلمية في شوارع أمريكا وطوابير المصوتين الممتدة بنظام والتزام وعمل المتطوعين لفرز نتائج التصويت وليس ذلك فحسب بل حتى أنها شملت موقف باقي دول العالم من المرشحين والانتخابات الأمريكية عامة واحصاءات لحظية حية ودقيقة. لا يملك من يتابع الحدث الا ان يقف متأملا منبهرا بهذه الامكانيات الضخمة والتنظيم الشامل الكامل بكل معنى الكلمة. وبطبيعة الحال لن أقف عند هذا الحد فبعد أن مضى اليوم الكبير وانشغلت وسائل الاعلام بغيره وهدأ الانبهار تسللت المنغصات الى الذاكرة!

تذكرت النادي الأدبي بالقصيم ومعرض الكتاب بالرياض ومباراة الإتحاد والأهلي بجدة و..و..!!

فعاليات متواضعة وحضورها محدود وتغطيتها أكثر تواضها من هذا وذاك ومع ذلك نالها ما نالها من فوضى وتخريب ونواقص تنظيمية انتهت بخيبة أمل محلية وفضائح عالمية!

ربما يتحسس البعض من الثناء على جانب أمريكي والمقارنة بهم وأقول لهؤلاء ان اختلاف ملتنا عنهم وما صدر من بعضنا لإيذاء دولتهم وشعبهم لم يمنعهم من الاستفادة من نفطنا لتطوير دولتهم وتحسين أوضاعهم. ورضينا أم أبينا فقد استفدنا منهم ومن غيرهم ممن هم ليسوا على ملتنا بما استطعنا شراءه من وسائل التكنولوجيا التي وفرت لنا عيشة كريمة هنيئة. لكننا لسبب لم أفلح في تحديده بعد لم نتمكن من الإستفادة منهم فيما لم نستطع شراءه بالمال كأمانة التنظيم ومباديء النظام والالتزام والتطوع واحترام حرية الرأي وكف الأذى عن الخصم!

حقيقة لا أفهم لم لا نترك لهم دينهم ونأخذ منهم تنظيمهم..

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s