عملية انقاذ الحصيحصات 2


imagesCA77VKO4
مرة أخرى وضعت ابنة حصة المبتعثة مع زوجها الى الولايات المتحدة الأمريكية مولودة جديدة وكما جرت العادة همت حصة بالاستعداد للسفر اليها للإطمئنان عليها ومساعدتها في رعاية المولودة. وبعد اصدار التأشيرات واتمام الحجوزات حل زوج حصة ضيفا ثقيلا على مكتب الجوازات لتسجيل موافقته على سفر زوجته. وبعد الانتهاء من الإجراءات وكما فعل في المرة الأخيرة بالرغم من تمسكهم بموقفهم في عدم اصدار تصاريح ورقية، أصر وبقوة على الحصول على نسخة ورقية من التصريح قائلا أنه لن يبرح مكانه حتى يتسلمه مبررا اصراره بالمعضلة التي واجهها سابقا حين لم يجد موظف الجوازات بالمطار أثرا لتصريح سفر زوجته الذي زعموا بأنه مسجل في النظام..! لكن المشرف تمكن من تهدأته بعد أن أكد له ان ما حصل معه في المرة الأخيرة لم يتكرر مع أحد لآخر عامين حتى أنه زوده برقم مكتبه المباشر طالبا منه الإتصال عليه في حال طرأ أي طاريء ليتمكن من علاج المسألة شخصيا..

وفي اليوم الموعود أقل زوج حصة زوجته للمطار قبل موعد الرحلة بثلاث ساعات كعادتهما ورافقها هذه المرة حتى اقتربا من نقطة تفتيش الجوازات  فوقف مراقبا لها عن بعد ولم يمض حتى رآها قد تجاوزت التفتيش بأمان وما ان ركب سيارته المتواضعة حتى وصلته رسالة على هاتفه النقال تعلمه بأن “حصة رقم ******8364 تم خروجها من المطار الدولي فزاد طمأنينة على طمأنينة وتنفس الصعداء. تنفست حصة هي الأخرى الصعداء مبتهجة بتسهيل أمورها ووصولها بوابة الطائرة بدون تأخير وصعدت الى مقعدها واستقرت فيه. وبعد لحظات قليلة من تحليق الطائرة علا صوت اعلان من غرفة التحكم يفيد المسافرين بوجود خلل غير متوقع بالطائرة يحتم عليهم الهبوط اضطراريا وتأجيل الرحلة حتى اصلاح الخلل. وسط امتعاض الركاب هبطت الطائرة وترجل الركاب ومعهم حصة وهي تحتسب وتتمتم: “خيرة.. خيرة”. سرعان ما تبين ان العطل الفني سيستغرق وقتا أطول من المتوقع لإصلاحه وتم الإعلان عن تأجيل الرحلة وعاد الركاب أدراجهم وأيقظت زوج حصة رسالة على هاتفه النقال تقول “تم دخول حصة رقم ******8364 عبر المطار..! وبعد  محاولات مضنية للاتصال بحصة يملؤها التوتر ثم الشك فالغضب وبعد أن هدأت الأوضاع وتجاوزت حصة نقطة تفتيش الجوازات قامت بتشغيل جهازها الخليوي لتصلها رسالة أيضا ولكن من نوع مختلف: “انت طالق”..!!!

#حملة_إلغاء_رسالة_الجوازات

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s