عملية انقاذ الحصيحصات!


5309أنجبت ابنة حصة المبتعثة مع زوجها في الولايات المتحدة الأمريكية مولودة جديدة وقررت حصة الذهاب لزيارتها والإطمئنان عليها ومساعدتها. وكما جرت العادة قام زوج حصة ووالد ابنة حصة بترتيبات سفر منيرة كافة ابتداءا من الحجوزات واصدار التذاكر وانتهاءا بتصريح السفر الذي كان أعقدها حيث كان قد اعتاد أن يأخذ ورقة التصريح من الجوازات ولكنهم أصروا على أن التصريح أصبح مبرمج الكترونيا وكل ما على زوجته فعله هو ابراز جوازها عند نقطة تفتيش الجوازات بدون الحاجة الى نسخة ورقية. في يوم السفر ذهبت حصة مع زوجها الذي أقلها الى المطار قبل موعد الرحلة بثلاث ساعات تحسبا لأي طارئ وهم مطمئنين مرتاحي البال وبما أنها ليست المرة الأولى التي تسافر فيها حصة وحدها لزيارة بناتها وأولادها في الخارج فقد ودعها زوجها عند نقطة التفتيش الأولى وتمنى لها السلامة ورحل. وصلت حصة الى نقطة تفتيش الجوازات وأخذ الموظف المناوب جوازها ثم بعد طقطقة على لوحة مفاتيح الحاسوب الذي أمامه سألها عن تصريح السفر..! في تلك اللحظة قالت له حصة بهدوء أنها لديها تصريح وأن الجوازات أفادوا زوجها بأنه تصريح إلكتروني ولا حاجة لورقة. مرت لحظات صمت والموظف مستمر في الطقطقة والنظر الى الشاشة وعندما خرج عن صمته قال بكل استخفاف: ما لقيتلك تصريح لبقي شوي! وأشار بيده للمسافر التالي ليتقدم! ثارت ثائرة حصة التي خافت من أن تفوتها الرحلة ورفضت أن تبرح مكانها حتى يجد حلا لموضوعها. بعد محاولات بائسة نزل موظف الجوازات من كرسيه العالي بتكاسل وذهب لمكتب المشرف وغاب لخمس دقائق ثم عاد ليطلب من حصة أن تتصل بزوجها من جهازها النقال ليكلمه وكذلك فعلت. ووسط ذهول حصة سأل الموظف زوجها عن رقم هويته وطابقه بالرقم في دفتر العائلة الذي كان مع حصة وقال له بنبرة متفضل: يالله بنمشيها هالمرة..!!! شكره على لطفه كل من حصة وزوجها وأشادوا بدقة الإجراء الذي اتبعه للتحقق من هوية زوج حصة…!!!!

سافرت حصة بحمد الله ولكن تكرار الحادثة مرارا كان بمثابة الإنذار لصناع القرار في الجوازات خاصة وقد خطر ببالهم أخيرا أنه بإمكان من ترغب أن تعطي رقم هوية زوجها لغيره وتقوم بالإتصال به ليمثل دور زوجها! ومن خلال اجتماعات عديدة وطرح للأفكار والبدائل والحلول على الطاولة تم وضع نهاية لهذه المأساة الإنسانية  وقرروا أن يتم ارسال رسالة قصيرة على رقم ولي الأمر المسجل لديهم ليعلموه أن المرأة المطاردة غادرت البلاد ورسالة أخرى ليعلموه في أي أرض هبطت لعله ان لم يصرح لها يذهب بحثا عنها وينقذها من نفسها قبل ان تنقذها نفسها منه..!

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s