قالت وأقول


في مداخلة لإمرأة مستضافة عبر الهاتف في برنامج تلفزيوني سعودي له نسبة مشاهدة عالية كان محور حلقته عمل المرأة وقد اطلق عليها المقدم لقب ناشطة اجتماعية، تناولت المرأة  السعودية العاملة في القطاع الخاص فقالت: من تتقدم لهذه المهن يجبرونها على تركيب الرموش الاصطناعية ووضع الزينة والعطور وهي بالأصل لم تذهب للعمل بل للإغراء.

وأقول: من يجبرها؟ أيملك أحد اجبارها على فعل مالا تريد؟ وان اجبروها على حد تعبيرك، فهي اذا ضحية مجبرة مكسورة فكيف تأتين لاحقا وتتهمينها هي الأخرى بأنها تذهب بنية الإغراء لا العمل؟

قالت: المرأة عندها غرائز والرجل كذلك وولي الأمر الذي يسمح لعنزه بالخروج يأتيهم التيس!

وأقول: جميل جدا.. هل وصل بنا الحال الى التعامل على أساس قانون الغاب وصرنا عنز وتيوس نتبع غرائزنا بلا تفكير ولاتحكيم؟

وأضيف: من هذا المنطق لماذا لا تتوارين عن الأنظار والأسماع حتى لا يأتيك التيس؟ أليس صوتك عورة ويحرك الغرائز؟

قالت: الصحف كل يوم تفاجئنا بخبر لقيط عند مسجد وعند أماكن أخرى ولو لم تخرج المرأة للعمل لما أتى هذا اللقيط..!!!!

وأقول: اللقيط هل يأتي من متعلمة أم جاهلة؟ الجواب: من جاهلة يا عزيزتي لأن المتعلمة ان أقدمت على هذه الفعلة فهي تعلم سبل الوقاية وسبل الاجهاض. ثم كونك شرطتي الزنا بالخروج للعمل وكأن الجالسة في بيتها منقطعة عن العالم الخارجي بلا وسائل اتصال أو تكنولوجيا أو أنها لا تخرج للسوق والنادي ومحلات التموينات وزيارات اجتماعية تستطيع من خلالها فعل ما تشاء ان شاءت! بل الفراغ يا متعلمة أدعى للفساد وليس العمل!

قالت: أرباب العمل يخرجون المرأة من بيتها الذي هي فيه ملكة معززة مكرمة الى العمل بين أرجل الرجال وتحت الكراسي..!!!!

وأن من يطالبون بعمل المرأة اليوم بضوابط سيطالبون غدا بفتح مراقص تعمل فيها المرأة راقصة بضوابط..!

وأقول: أي جرأة هذه وأي انحطاط فكري يسمح لك بإطلاق مثل هذه التعميمات والإتهامات جزافا وتصوير قطاع بأكمله ينهض بالبلد ويبنيها ومن يعملن جاهدين فيه بصورة ناد ليلي أو مرقص للتعري والعهر والسفاح..!

قالت: كنا قديما نعيش في زمن لم يكن لدينا دور لرعاية الفتيات ولم نكن نحتاجه.

وأقول: هل سمعتي بجرائم الشرف قديما عزيزتي..؟ ولذلك لم نكن بحاجة الى دور رعاية فقد كانت تحت التراب..

قالت: أنها أول من ستقبل أن تعمل عاملة نظافة اذا وفروا لها بيئة عمل نسائية خالية من الرجال.

وأقول: المهنة مطلوبة والمكان المشروط متوفر و”ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”..

قالت: المرأة السعودية لا تريد كل هذا من قال لهم أن المرأة السعودية تريد قيادة السيارة أو عضوية مجلس الشورى أو العمل مع الرجال هل أخذوا رأي كل النساء السعوديات بل أخذوا رأي فئة معينة.

وأقول: وهل يؤخذ رأي كل الرجال في شؤون الرجل السعودي؟  والأهم من ذلك هل أخذتي أنتي رأي الفئة التي ذكرتي عندما تحدثتي بإسم الكل؟

قالت: المتسولات عند الإشارات المرورية لسن سعوديات وكذلك المطالبات بحقوق المرأة لأن السعودية الحق تريد الجلوس في بيتها بحشمتها وكرامتها.

وأختم: مرة أخرى كلام معمم عشوائي أجوف غير مبني على بينة أو حجة وكم وددت لو أن المقدم حاورها بدل الاكتفاء بالانصات وطالبها بأرقام ودراسات واثباتات ومصادر لما تقول لكان تبين البهتان والهوان.

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s