الموناليزا النسخة السعودية


547399-513x340صورة مثيرة للجدل أثارت حفيظة بعض المحافظين (على لحاهم) وأدخلت الرعب في قلوبهم الضعيفة (الإيمان) فارتعشت جفونهم التي لا تنام (عن مراقبة الناس) ووهنت أرجلهم فلم تطق حملهم (وكروشهم) وأعيت عقولهم عن التدبُر (في غير شهواتهم) فارتبكوا وأربكوا الرأي السعودي. الصورة محط الجدل أخرجت شيوخا من مضاجعهم يناشدون شيخهم الأكبر ليناشد بدوره خادم الحرمين الشريفين ليضع حدا لهذه المفسدة والفجور والانحلال قبل ان تفلت زمام الأمور ويستباح المحظور وتضيع الأعراض،، وأضاف شيخهم الذي علَمهم وصوته يختنق ودمعته تسابق كلماته: “كيف يسمح للمرأة أن تنظر الى الشباب والى عضلاتهم وهم يدورون في الملاعب؟؟؟؟”

الصورة لأم ترتدي عباءة فوق الرأس وقفازات سوداء ونقاب تحتار هل ما به فتحتان لعينيها أم شعرتا شيب تائهة متعثِرة! الأم تجلس في استاد ملعب كرة ولا يجلس حولها أحد سوى ابنتاها اللتان لم تتجاوزا المرحلة الإبتدائية وهما محجبتان كذلك.. يجدر ذكر أنه لا يتَضح من خلال الصورة ان كانت هناك مبارات قائمة أم تدريبات فقط أم لاشيء!

وعلى إثر هذه الصورة المثيرة للغرائز المكبوتة، انتشرت اشاعة تفيد بالسماح للمرأة بحضور المباريات خاصة بعد ان وجدت الإشاعة أرضا خصبة نظرا لتصريح مدير عام استاد الملك فهد الرياضي بأنه بإمكان عائلات الأجانب حضور مبارات المنتخب السعودي أمام نيوزيلاندا مضيفا بأن الاستاد على جاهزية كاملة لإستقبال العائلات وقد تم تخصيص البوابة الشمالية لدخولهم، إضافة الى تخصيص فريق لتنظيم حضورهم لهذه المباريات حسب مصادر صحفية. الجدل الذي أثارته هذه الصورة السحريَة لا يستخفُ به بل إنه تبعه تصريح رسمي من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نوَاف بن فيصل ينفي فيه صحة السَماح للمرأة بحضور المباريات وصحَة تصريح مدير عام الاستاد كذلك!!! ولم تقف الصورة الخليعة عند هذا الحد فهي كما يبدوا ستجد من يوصلها ليد أعلى سلطة في الدولة لأنها تستحق ويجب وضعها في أعلى قائمة أولويات الحكومة وإلا فلا أريد أن أتخيَل ما قد تحدثه الصورة من دمار في حال وصلت للأمم المتحدة.

ملاحظة: ظهرت نسخة أخرى من الصورة لاحقا تشمل الأب بجانب أسرته..!

ملاحظة ثانية: جرى التنويه بأن العائلة من الجنسية السودانية  وليست سعودية إذا فلا داعي للقلق..!

ملاحظة ثالثة وأخيرة: تصريح الدخول المفترض أنه سمح بحضور عائلات الأجانب فقط للمباريات أما العائلات السعودية فهم فتنة وأعوذ بالله من الفتن.

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s