مقتول مقتول


imagesالوطن تنشر خبر محاولة اغتيال رئيس الهيئات الدكتور عبداللطيف آل الشيخ دهسا بالسيَارة عقب خروجه من صلاة الفجر. الهيئة تنفي الخبر وتشكِك في مصداقية الوطن عبر العربية. الوطن تؤكد صحَة الخبر المنشور على صفحاتها عبر رئيس تحريرها. ولهى الناس بتصديق الخبر وتكذيبه عن الحقيقة المرَة والخبر الأصدق. لنضع النِقط على الحروف.. الهيئة أخذت نصيب لا بأس به من خرِيجي السجون ومن لهم سوابق في الإجرام وجعلتهم أعضاء ممتلئة في جسمها النَحيل يثقلون عليه بلا رحمة، نعم ولم لا فقد قست قلوبهم فأجرموا ثم عوقبوا فأصبحت قلوبهم أشدُ قسوة..! ثمَ عندما بدأ الجسم المثقل بالأعضاء الممتلئة بالتخبُط، تمَ تبديل رأسه، لعلَ رأسا جديدا أكثر مرونة وحزما ينقذ ما يمكن انقاذه. بدأ الرأس البديل عمله بحماس واخلاص وأعلن عن ادخال إصلاحات فوريَة و ضرورية في منهجيَة عمل الأعضاء ممَا من شأنه ان ينعكس على آداء الجسم كله. ولكن لكي تأخذ الإصلاحات طريقها كان لابد من سحب بعض الصَلاحيات فيصبح الأعضاء أقل امتلاءا ويخفّ حملهم، الأمر الذي لم يرق للأعضاء. ولكن مالعمل؟ هل يقتلوه؟ ربَما ولم لا؟ فهم أصحاب القلوب القاسية والسَوابق!

يخالف بعض الأعضاء الممتلئين الأنظمة الجديدة التي أدخلتها الإصلاحات عمدا، فيقومون بمطاردة شابَين وسط احتفالهم بيوم وطنهم فيقودونهم الى مصرعهم. يتخلَى عنهم الرأس ويقرِر بترهم عبرة وعظة لباقي الأعضاء لعلَهم يسلمون. ماذا يفعل باقي الأعضاء الممتعضين؟ هل يقتلوه؟ لم لا؟ فهم في نفس القارب وسوف يأتيهم الدور! بل ماذا يفعل أهل العضوان الذان تقرَر بترهما؟ هل يقتلوه؟ لم لا؟ فقد تخلَى عن أحبَائهم  وهو بات في نظرهم عدو خائن..! وماذا عن أهل الشابَين رحمهما الله.. ماذا يفعلون؟ هل يقتلوه؟ لم لا؟ فقد خسروا فلذات أكبادهم بفعل هيئته المعلولة وهو المسؤول الأول عن خسارتهم..!

لكنّ هناك أعضاء أخرين أكثر امتلاءا، لهم انتماءات خارجيَة اخوانيَة وقد عرفوا بالطابور الخامس وهم يعملون بأجندة خاصَة تخدم مصالحهم الشَخصية ومصالح جماعتهم.. ببساطة تمَ بترهم كذلك فالرأس الجديد أخذ على عاتقه اصلاح جسده بجدِية.. والآن ماذا يفعل هؤلاء المبتورون وجماعتهم.. هل يقتلونه؟ لم لا؟ فقد أحبط مخطَطهم وقطع أرزاقهم..!

الحقيقة هي أنك مسكين ياأيُها الرئيس فأنت على رأس جهاز حسَاس للغاية ومهما اجتهدت سيكون لك أعداء وعلى ما يبدوا فإن مصيرك مقتول مقتول..! ولذلك أنصحك بأن تشارك في #الشعب_يريد_إلغاء_الهيئة وتنتقل تلقائيا للشُورى فهناك تبدوا الأمور أكثر هدوءا..!

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية. Bookmark the permalink.

3 Responses to مقتول مقتول

  1. عنوان المقال غير مناسب شكرا

  2. امل محمد says:

    مقالة لا يُعلى عليها أستاذة تماضر و الى الامام.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s