إحذروا ركلة السعودية


 

اتركوا الكاراتيه والتايكواندو  والكونفو والجودو والسومو وجميع فنون القتال الآسيوية والعالمية العتيقة جانبا.. بل إرموها خلفكم مع ما رميتم في مزبلة التاريخ _ التي وإن كانت مزبلة فلا يزال فيها تاريخ، ولا حاضر ولا مستقبل بدون تاريخ_ وتعالوا أحدثكم عن الحاضر.. بل عن المستقبل: الركلةة السعودية.. وما أدراك ما الركلة السعودية.

بعيدا عن أفلام بولييود وأبطالها الخارقين وحتى أفلام هوليوود وأبطالها الأقرب لبني الإنسان، هل سمعتم عن بارع في فنون القتال التاريخية تمكن ببراعته القتالية وحدها بمعزل عن السلاح من الفرار من الأمن بعد أو وقع في قبضتهم على أرض الواقع؟ أنا شخصيا لم أسمع، ولم أتوقَع أن أسمع خبرا شبيها يأتينا من خارج الحدود.. فما بالكم بداخلها ومن مواطنيها ومن النصف الأقل حظا فيهم. أي بهجة هذه التي يأتي بها خبر سرقة وفرار السَارق.. إنها بهجة مسروقة، أنعم بها سرقة..!

 نعم لقد تمكَنت امرأة سعودية _”قاصرة” في نظر الأنظمة، “ناقص عقلها ودينها” في نظر الرجال، “ضعيفة أو مستضعفة” في نظر نفسها_ من الفرار بما سرقته من السوق المغلق على مرأى من موظفي المحل “الرجال” بعد أن صرخت بهم مهددة إياهم بإستدعاء الهيئة، و ما لبثت أن وقعت في قبضة يد “رجال” أمن المجمع ولكنها أفلتت منهم كذلك بعد أن ركلتهم الركلة السعودية الخارقة واستقلَت سيارتها فارَة من موقع الجريمة النَكراء حيث حاولت دوريات الشرطة اللحاق بها لكن بدون جدوى. لم يتمكن كل هؤلاء الرجال من أخذ حتى أكياس البضائع المسروقة منها.

بقدر ما قرأت من أخبار السرقات، تميَز هذا الخبر بإمتياز، فقد أذهلني و أضحكني حد الوجع.. فإما أن المرأة التي لا يثقون بأنَها تستطيع أن تخطوا خطوة أو تتَخذ قرارا مهما كان بسيطا وشخصيَا بدون حضور محرمها وموافقته.. والتي لا يثقون بقدرتها على قيادة سيارتها و مقاومة الذئاب البشريَة التي تنتظرها إن فعلت.. وهي نفسها التي لا وازع ولا رادع لديها إلا بمراقبة ومحاسبة ولي أمرها ولذلك لزم مرافقته لها في طلب علمها وتصريحه لسفرها.. إما أنها لا تعلم أنَها لديها ركلة خارقة تسقط بها شنبات المشنبين، أو أن تلك السارقة تحديدا هي المرأة الحديدية _أنثى جونقار_ والإحتمال الثالث والأضعف هو أن جهاز الأمن لدينا أمره لا يسر. ولأنَني أثق في قدرات رجال الأمن وأكره أن أستسلم لفكرة أن مجتمعنا مهدد بالخطر لضعف أمننا، فإنَني أرجح الإحتمال الأول وأنادي بتعزيز سلاح الركلة النسوية السعودية العظيمة الذي كما أراه يبشر ببوادر عصرالنهضة للمرأة السعودية خاصة وللمجتمع السعودي تباعا.

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية. Bookmark the permalink.

One Response to إحذروا ركلة السعودية

  1. مهند says:

    عزيزتي تماضر
    قرأت مقالك و شاهدت مقطع الڤيديو وكل ما أقوله لكي ان ما جعلها تتمادى هو ضعف رجل أمن المجمع وسوء تصرفه بالاضافة لعدم وجود امرأة تعمل في المحل الي سرقت منهل

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s