تنظيم الحياة من تنظيم اليوم


تنظيم الحياة من تنظيم اليوم: نحو تصوُر جديد لحركة التَوقيت اليومي بما يتلائم مع البيئة الصحِية والدينيَة والجغرافيَة للمجتمع. كان هذا عنوان مقترح بعثه الأكاديمي د.صادق المالكي لمجلس الشورى مؤخرا للنظر فيه وربَما مناقشته والتَصويت عليه. يقترح المالكي تغيير ساعات العمل اليومي في القطاع الحكومي بحيث تبدأ بعد صلاة الفجر مباشرة وتتخلَلها فترة استراحة من قبل صلاة الظهر الى بعد صلاة العصر وتنتهي بحلول وقت صلاة العشاء. يستند الإقتراح إلى ثلاث عوامل رئيسيَة يرى المالكي أنه يجب أن يتم تنظيم يوم العامل على أساسها: فترات نشاط الجسد وخموله، أوقات الصلاة ودرجات الحرارة. يعد الإستيقاظ لآداء صلاة الفجر تحدِيا عند أولئك الذين غالبا ما يعودون للنوم بعد الصَلاة حتى يحين وقت العمل أو يغلهم النعاس فيفوتون الصَلاة. عدا عن أن وقت الفجر يقع في فترة نشاط طبيعي نتيجة ارتفاع نسبة الأوكسجين في الجو وبالتالي يكون الأولى استغلال هذا النَشاط في العمل. ويلاحظ أن فترة ما بعد صلاة الظهر فترة خاملة في بيئة العمل حيث يتسلَل الكسل الى الجسد الذي يحتاج إلى الرَاحة ويقل انتاجه وربَما جاء غياب بعض الموظَفين عن مكاتبهم في تلك الفترة من اليوم كنتيجة لذلك. ثم إن فترة الظَهيرة ترتفع خلالها الحرارة لذروتها ولذلك ينبغي تجنُب تشغيل الموظَفين خلالها وخاصَة في حالة العمَال وضعاف الموظفين ممَن لا يملكون وسائل التَبريد في منطقة الإنتاج. وبحسب اقتراحه ينبغي أن تنتهي ساعات العمل قبل صلاة العشاء بحيث يتسنَى بعدها للموظَف أن ينجز مسؤوليَاته العائليَة و يخلد للنَوم مبكِرا استعدادا ليوم عمل جديد يبدأ فجرا.  من مميِزات هذا النِظام _إن تمَ تبنِيه_ أن يتخلَله توقُف عن العمل لأداء الصلاة مرَة واحدة فحسب في صلاة المغرب بعد أن كان يقطع عمل الموظَف ثلاث صلوات.

مقترح د.صادق له مميِزاته بلا شك، لكن في رأيي لم يشمل حلولا للعبء الإقتصادي الذي سوف يتكبَده الموظفون من أجل توفير تكاليف المواصلات ذهابا وإيابا لمباشرة فترتي العمل. هناك كذلك أزمة إزدحام المواصلات التي ستبلغ ذروتها في فترة الرَاحة حيث ينتهي اليوم الدراسي وتنتهي الفترة الأولى لبعض جهات القطاع الخاص وقطاع التجزئة، وبالتَالي قد تنتهي فترة الرَاحة وسط الزحام دون راحة..! فما رأيكم..؟

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s