عهد جديد وأمل يتجدَد


رحل الملك عبدالله _رحمه الله_  ورحل عهده، وبقي لنا معشر النساء السعوديات ثلاثين كرسيا في مجلس الشورى، وكرسي نائبة وزير، وكراس في المجالس البلدية_ قادمة بإذن الله_ . بقي لنا محاميات مرخَصات للترافع في المحاكم في قضايا النساء في الأحوال الشَخصية، وسيِدات أعمال يتملكن ويؤسسن تجاراتهن بلا وكلاء ذكور، ونسوة تصدرن بطاقات هويَة بدون الحاجة لمعرفين ذكور، بل بطاقات هويات نسائيَة معترف بها في المؤسسات الحكوميَة والمحاكم وعند كتَاب العدل، وقانون الحماية من الإيذاء _ولو جاء قاصرا_ .

رحل الملك عبدالله ورحل عهده ،وبقي لنا معشر النساء السعوديات قضايا معلَقة، نأمل أن نعلِقها عقد من الورود على رقبة ملكنا سلمان بن عبدالعزيز تفوح رائحته في كل وقت وكل حين لتذكره بأن كل وردة في العقد تمثل قضيَة معلَقة تنتظر حلَها آمال مواطنات معلَقة. وردة لميساء العامودي، ووردة للجين الهذلول، ووردة لسعاد الشمري، ووردة لكل من لم تؤدي قضيتها لضرر أو ضرار. وردة لقانون الأحوال الشَخصية الذَي من شأنه أن يساهم في حفظ حقوق النساء وفي تقنين الأحكام القضائية وضمان عدالتها وارتباطها. وردة لتحديد سن الرُشد وما يترتَب عليه من منع تزويج القاصرات وانتهاك براءة طفولتهن، و استقلاليَة الأنثى البالغة بقرارات شؤونها الحياتية في ظل القانون كما الذكر البالغ. وردة لمساواة المواطنة بالمواطن في الحقوق كما يتساوون في الواجبات تجاه الله والمليك والوطن وكما يتساوون في الحساب والعقاب، وردة لتمكين المواطنة من منح الجنسيَة لأطفالها من زوج أجنبي كما يحق للمواطن ومنعا لتشتت الأسرة وضياع حقوق الزَوجة و الأطفال. وردة لتمكين المرأة من قيادة السَيارة على أراضي الوطن ومنحها حق التنقُل دون الإعتماد على أب عاجز أو أخ منشغل أو  زوج معنِف أو سائق مبتز إن وجد..! وردة لقانون يجرم التَحرش ويضع لمن تسوِل له نفسه بأن يتحرَش بطفل أو طفلة أو أنثى بالغة في أي مكان وأي زمان وبأي وسيلة عقوبات صارمة و رادعة من شأنها أن تهذِب السلوك وتنظِم الحياة وتنشر الطمأنينة. وردة لوزيرات ووردة لقاضيات ووردة لمفتيات أسوة بأمهات المؤمنين.

رحل أب حمل بعض همومنا، وعوضنا في أب يحمل ما تبقى منها ويضعها في قائمة أولوياته، فقد حرمت المرأة السعودية من الكثير من الحقوق التي كفلها لها الشَرع ومنعها عنها الشَارع، وطال صبرها الذي لم يؤثر يوما على استعدادها الدائم للعطاء في حدود ما تسمح به ظروفها.

عهد جديد معه يتجدَد أملنا في أن تزال العوائق من طريق المرأة السُعوديَة والتي تمثِل نصف المجتمع حتى تتمكَن من المشاركة الفعَالة في التَنمية الإجتماعيَة والثَقافية والإقتصادية للوطن و من تمثيله بطريقة تليق بإبنة الوطن في الدَاخل والخارج معا.

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged . Bookmark the permalink.

One Response to عهد جديد وأمل يتجدَد

  1. This happend in europe 200 years ago , i wish you good luck(well sort of here ,then, were not cases of killing like that ) i have my heart broken for the pain caused there to people.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s