الى معالي وزير التَّعليم


شَهِدَت أقسام القبول والتسجيل في الجامعات السعودية الخاصَّة زوبعة من الإستياء والغضب والإحباط من قبل طلاَّب المنح وملاك الجامعات وذلك بعد وصول رسالة بريد إلكتروني لها جميعا من مسؤول المنح في وزارة التعليم الأستاذ عصام الحمد والذي اعتادوا التواصل معه بكل ما يخص المنح الدراسية في جامعاتهم. تمت عنونة الرسالة ب (هام جدا) و مما جاء فيها توجيه للجامعات والكليات الأهلية بإبلاغ الطلبة المسجلين بالفصل الدراسي الثاني منتظمين و مستجدين بسداد رسوم الفصل الدراسي الثاني نظرا لتأخر اعتماد المنح من قبل معالي الوزير وأنه في حال تم اعتماد المنح سوف يتم إعادة المبلغ للطلبة مع عدم الوعد بأنه سيتم اعتمادها..!!!

انتظرت طويلا قبل كتابة هذا المقال على أمل خروج خبر رسمي بهذا الصَّدد أو تصريح من معالي الوزير أو حتى رد من الوزارة على استفسارات الجامعات _والتي تواصلت مع ثلاث منها للوقوف على صحَّة الخبر و الإجراء المتَّخذ حياله_ بلا نتيجة. وفي ظل غياب التَّوضيح اضطرت إدارات القبول والتسجيل في تلك الجامعات الى إبلاغ الطلبة بضرورة الدفع لحفظ حقوقها الماليَّة أوالإنسحاب لتقليل الخسائر فيما ستضطر الجامعات في حال الإنسحاب الى تكبُّد خسائر فصل دراسي أوشك على الإنتهاء بينما يضيع جهد ووقت الطلاب في الحضور والدِّراسة و ما قد يكونوا تكبَّدوه في سبيل ذلك من مشقَّة المواصلات وتكاليفها و ما قد يكونوا ضحُّوا به من وقت عملهم وعوائلهم وأرحامهم. أما الطلاب الذين تمكنوا من التسديد لإكمال مسيرتهم التعليمية فمنهم من اقترض من أحد البنوك أو من شركة تقسيط بفائدة عالية ومنهم من جمع له الأهل ومنهم من تسلَّلف على أمل أن يكون هناك سوء فهم ويتم إعادة الرسوم لهم عاجلا غير آجل.

من خلال متابعتي لمستجدَّات وزارة التعليم بقيادة وزيرها الجديد د.عزام الدخيل أرى مهام يوميَّة تنجز وأخبارها تتصدَّر الصحف ولا يسعني إلا أن أبدي استغرابي من عدم تخصيص ساعة من يوم من أيام معالي الوزير النَّشيط للوقوف على هذا الشأن المربك والذي لا يقل أهميَّة عن أي من شؤون التَّعليم التي يقف معاليه عليها حاليا بل يفوق الكثير منها ليس في الأهميَّة فحسب لكن كذلك في الضرورة والعجلة فعامل الوقت لا سيما في هكذا أمر حسَّاس. فمثلا مشروع تغيير شعار الوزارة تارة أخرى بعد أن تم تغييره قبل أقل من ثلاث سنوات وكان الإقتصاديون قد قدَّروا تكلفته بتبعات تغييره آنذاك بحوالي 41 مليون ريالا _مهما كانت جدواه التي لا أفهمها_ لكنَّه لا يمكن أن يكون أولويَّة تتقدَّم اعتماد رسوم المنح التي سبق وأن التزمت بها الوزارة أدبيَّا قبل بدء الفصل. وهنا أتساءل هل شعار التَّعليم أهم من التَّعليم؟! إن كان كذلك فلنستبشر بشعار فارغ كالذي قبله يصلح الواجهة بينما يستمر الدود بنخر ما وراءها.

كلِّي أمل في أن يتم حل هذا الإشكال في أقرب وقت ممكن حتى لا تضيع الحقوق ولا تسجَّل كنقطة سوداء في صفحة الوزير التي لاتزال بيضاء وقد عُلِّقت عليها الكثير من الآمال.

@tamadoralyami

alyamit@gmail.com

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s