اليوم نرفع لعضوة المجلس البلدي القبّعة


بالأمس انتهى تصويت النَّاخبين وطار المرشَّحون بأرزاقهم، ولم يبقى لنا في هذا المشهد سوى تحرِّي النَّتائج اليوم، والتي نأمل أن تعكس أمانة في الإدلاء بالصَّوت ونزاهة في رصد الأصوات. ومع ترقُّبنا و توْقِنا لسماع أسماء فائزات رائدات بعضوية المجالس البلدية، إلا أن أعداد الحاصلات على المقاعد مهما قلَّت أو زادت _ولن تزيد_ لن تُغيِّر من واقع أن اليوم هو يوم تاريخي للمرأة السعودية في مشوارها المحفوف بالصِّعاب والمُتوَّج بالصَّبر والنِّضال. المرشحة التي ستفوز اليوم ستكون قد اجتازت طريقا نُثِر فيه الشَّوك وتُرِكت فيه بلا حِذاء، اعلموا أنَّها حتى وصلت تغلَّبت على مُتطلبات مُستعصية من بحث عن عُمدة وإصدار تصريح حملة اضطرت لأن تكتب فيه ما ستقول كلمة بكلمة وحرف بحرف، وأين ستُعلِّق منشوراتها بإسم الحي والشارع وموقع عمود الإنارة أو الجدار، وعدد المنشورات التي تنوي استخدامها ونوعها وحجمها، وكم سوف تكون تكلفتها ومن أين لك هذا؟ نعم اجتازت ما يبدو أنه تحقيق جنائي فيه هي متّهمة بجناية، يتم خلاله إستدعائها لمقر الأمانة حتى عشر مرات لتحقيق المتطلبات أو تغيير المفردات، تمكَّنت من ذلك وهي لا تقود سيارتها و الأمانة لا تتكفل بمصروفات تأمين ساائق أو مركبة أو الوقود أو أجر سيارة الأجرة، ومن ستجد منهن في ولي أمرها الإرادة أو الصَّبر ليتفرَّغ لطموحها ويترك رزقه فيقِلّها ذهابا وانتظارا وإيابا للعمدة ثم لمركز التّسجيل كناخبة ثم كمرشحة ثم للأمانة لإسصدار تصريح الحملة ثم لمراكز الدعاية والإعلان ثم لمقر حملتها، وكل من هذه المواقع استدعت التكرار لمرة أو مرات. انتصرت هذه المرشّحة رغم أن هناك من أفتى بحرمة نصرها و أن من ينصرها آثم، رغماً عن من مزَّق لوحة حملتها أو غطّاها أو أوقعها، رغم من كان لها من المرشّحين بالمرصاد فتعنَّى مراقبة تحركاتها والإبلاغ عن أي مخالفة قد تكون سقطت منها سهوا. تكلَّفت هذه المرشّحة ما لم تقم بتمويله الأمانة ولا تركت غيرها ليموِّله فتركت بذلك حظّا أوفر للمقتدرين وحظا أقل للمنتّفين. المرأة التي وصلت اليوم لَم تُعيَّن بسهولة وإنَّما ناضلت لتصل وتثبت أنها “تقدر” رغم تأطير المجتمع لدورها وتشكيهه في قدراتها ورفضه لمشاركتها ومقاومته لمحاولاتها، اسمحوا لي اليوم أن أزيد ثِقة على ثِقتي بأن هذه المرأة الإستثنائية بعد كل هذا سوف تصنع الفرق (نقطة)

@tamadoralyami

alyamit@gmail.com

About Tamador Alyami

Saudi Columnist. An advocate of equality, peace & common sense!
This entry was posted in المقالات العربية and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s